الإطلاق ، وهو أعمّ من الحقيقة ، مع أن قرائن المجاز من صحة السلب وعدم التبادر موجودة ، ومع ذلك المجاز خير من الاشتراك بالضرورة.
ثم لو سلم الحقيقة فغايتها أنها حقيقة شرعية ، وهي معتبرة في الألفاظ الواردة عن الشرع ، دون الألفاظ المتداولة بين أهل العرف واللغة ؛ فإنّها تحمل على حقائقهم لا الشرعية.
ولم سلّم جواز حمل الألفاظ المتداولة بينهم على الشرعية على سبيل الحقيقة فغايته الجواز وثبوت الحقيقة ، دون الوجوب وطرح الحقيقة العرفية ، بل لا بدّ من التوقّف إلى تحقق القرينة المعيّنة ، كما عليه المدار في الألفاظ المشتركة.
نعم ، لو علم بالقرائن الحالية أو المقالية إرادة الواقف خصوص هذه الحقيقة الشرعية تعيّن حمله عليه البتة ، إلاّ أنه خارج عن مفروض المسألة ؛ لرجوع الأمر حينئذٍ إلى مقتضى القرينة ، وهي حيث حصلت متّبعة ولو على غير الشرعية ، أو شيء لم يقل به أحد من الطائفة في مفروض المسألة.
( ولو وقف على مصلحة ) خاصّة من مصالح المسلمين كالمساجد والقناطر وشبه ذلك ( فبطلت ) واندرس رسمها ( قيل : يصرف في ) وجوه ( البر ) كما عن الشيخ وباقي الجماعة (١) ، من غير خلاف بينهم أجده ، وصرّح به في السرائر (٢) ، بل ربما أشعر كلام المسالك والمهذب (٣) حيث نسب تردّد الماتن هنا ، المستفاد من نسبة الحكم إلى القيل المشعر بالتمريض ، إلى الندرة بأن عليه إجماع الطائفة.
__________________
(١) انظر النهاية : ٦٠٠ ، والمقنعة : ٦٥٤ ، والوسيلة : ٣٧١ ، والمهذب ٢ : ٩٢.
(٢) السرائر ٣ : ١٦٦.
(٣) المسالك ١ : ٣٥١ ، المهذب البارع ٣ : ٦٢.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

