ولاستلزامه الحرج العظيم والضرر الكثير في أكثر مواردها ، وهما منفيان بالآية والأخبار.
ولعدم صراحة النصوص في الدلالة على المطلوب ؛ لاحتمالها الحمل على الاستحباب أو سبق القبول.
وفي الجميع نظر ؛ لاندفاع الأوّل : بقيام المخرج عنه الراجح عليه في حدّ ذاته ، لكونه خاصّاً فليقدّم ، مع اعتضاده بفتوى الأصحاب كافّة كما اعترف به الخصم ، وبإجماع الغنية وغيرها.
والثاني : بخروجه عن المتنازع إن أُريد بالحرج ما يزيد على ما لا بُدَّ منه في التكاليف ، كما صرح به في التنقيح (١) ، ومع ذلك يختصّ بموضع الحرج ، وبالتزامه إن أُريد به ما لا بُدَّ منه فيها ، لقيام الدليل المتقدم عليه ، فإنه دليل وأيّ دليل.
والثالث : بالمنع عنه أوّلاً ، وبكفاية الظهور بعد تسليمه ثانياً.
والحملان على تقدير جريانهما فيها لا وجه لارتكابهما بعد مخالفتهما الظاهر ، ولا سيّما الثاني ، إلاّ ما يتوهم من الدليلين الأوّلين ، وقد مرّ أن النصوص بالإضافة إليهما خاصة فلتقدم عليهما البتة. وعلى تقدير كونها عامّة وأن التعارض وقع بين العمومين فلا ريب أن عمومها أرجح على عموم الأوّلين ؛ لاعتضادها بفتاوى الأصحاب والإجماع المحكي في البين ، فتأمّل.
( ولو ظهر من الوصي ) المتّحد أو المتعدد ( خيانة ) أو فسق آخر انعزل بمجرّده أو بعزل الحاكم على اختلاف القولين المتقدمين و ( استبدل
__________________
(١) التنقيح الرائع ٢ : ٣٩٣.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

