وأمّا شهادة رواية العباس فغير نافعة بعد ما عرفت من عدم قيام دليل على ما ذكره ولا حجّة.
( وإطلاق الوصية ) لجماعة ( يقتضي التسوية ) بينهم في النصيب منها ، ذكوراً كانوا أم إناثاً أم مختلفين ، ورثة كانوا أم غيرهم.
( و ) لا إشكال في شيء من ذلك ولا خلاف ، كما في المسالك وغيره (١) ، إلاّ ( في الوصية لأخواله وأعمامه ) فإن فيه ( رواية بالتفصيل ) (٢) للأخوال الثلث ، وللأعمام الثلثان ( كالميراث ) ذهب إليه الطوسي والقاضي (٣) ، ورواه عن مولانا الباقر عليهالسلام الإسكافي (٤) ، ولعلّه لهذا نسب هذا القول إليه في المهذب وغيره (٥).
وفيه مناقشة ؛ فإن مجرّد الرواية أعم من الفتوى بلا شبهة.
ونسبه في المسالك (٦) بعد الشيخ إلى جماعة ، ولم أقف عليهم عدا القاضي ، ولكنّه أعرف بالنسبة.
( و ) كيف كان ( الأشبه التسوية ) وفاقاً للحلّي (٧) وعامة متأخّري الطائفة ، وربما يستشعر من الفاضل في التذكرة أن عليه إجماع الإماميّة ، فإنّه قال فيما إذا أوصى لأقاربه وكان له عمّان وخالان : إن الوصية عندنا وعند
__________________
(١) المسالك ١ : ٤٠٩ ، الحدائق ٢٢ : ٥٤٥.
(٢) الكافي ٧ : ٤٥ / ٣ ، الفقيه ٤ : ١٥٤ / ٥٣٥ ، التهذيب ٩ : ٢١٤ / ٨٤٥ ، الوسائل ١٩ : ٣٩٣ أبواب أحكام الوصايا ب ٦٢ ح ١.
(٣) الطوسي في النهاية : ٦١٤ ، القاضي حكاه عنه في المختلف : ٥٠٨.
(٤) كما نقله عنه في المختلف : ٥٠٨.
(٥) المهذب البارع ٣ : ١١١ ؛ جامع المقاصد ١٠ : ٥٦.
(٦) المسالك ١ : ٤٠٩.
(٧) السرائر ٣ : ٢١٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

