منّي ، فولدت غلاماً فلمّا قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقّوهم ، ثم إن الغلامين عتقا بعد ذلك فشهدا بعد ما أُعتقا أن مولاهما الأوّل أشهدهما على أن ما في بطن جاريته منه ، قال : « تجوز شهادتهما للغلام ، ولا يسترقّهما الغلام الذي شهدا له ، لأنهما أثبتا نسبه » (١).
وحكي (٢) هنا قول بتحريم استرقاقهما ؛ أخذاً بظاهر النهي في هذه الرواية.
وهو كما ترى ؛ لعدم مقاومتهما للصحيح الصريح المعتضد بالأصل وفتوى الأكثر ، مع إشعار التعليل فيها بالكراهة جدّاً.
( الرابعة : لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصيّ فيه ) ولا ما يجرّ به نفعا أو يستفيد منه ولاية ، على المشهور ، بل في المسالك (٣) وغيره عدم الخلاف فيه إلاّ من الإسكافي ، حيث جوّز شهادة الوصي لليتيم في حجره وإن كان هو المخاصم للطفل ولم يكن بينه وبين المشهود عليه ما يرشد شهادته عليه ، ومال إليه المقداد في شرح الكتاب (٤) ، وكذا الشهيدان (٥) ، إلاّ أن الثاني منهما قال بعده : إلاّ أن العمل على المشهور.
وهو حسن إن بلغ الشهرة الإجماع ، كما هو الظاهر منه ، وإلاّ فمختار الإسكافي لعله أجود ؛ لما ذكره من بُعد التهمة من العدل ، حيث إنه ليس بمالك ، وربما لم يكن اجرة على عمله في كثير من الموارد.
__________________
(١) الكافي ٧ : ٢٠ / ١٦ ، الفقيه ٤ : ١٥٧ / ٥٤٤ ، التهذيب ٩ : ٢٢٢ / ٨٧٠ ، الإستبصار ٤ : ١٣٦ / ٥١٢ ، الوسائل ١٩ : ٤٠٣ أبواب أحكام الوصايا ب ٧١ ح ١.
(٢) انظر الكفاية : ١٤٩ ، والحدائق ٢٢ : ٥٠٤.
(٣) المسالك ١ : ٤٠٥.
(٤) التنقيح الرائع ٢ : ٤١٩.
(٥) الشهيد الأول في الدروس ٢ : ١٢٨ ، الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٠٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

