( والشروط ) زيادة على ما مرّ ( أربعة أقسام ) من حيث إن أركانه أربعة ، كلّ قسم منها يتعلّق بأحدها.
( الأوّل : في ) ما يتعلّق بـ ( الوقف )
( ويشترط فيه التنجيز ) فلو علّقه على شرط متوقّع ، أو صفة مترقّبة ، أو جعل له الخيار في فسخه متى أراده من دون حاجة بطل ، بلا خلاف فيه ، وفي الصحّة لو كان المعلّق عليه واقعاً والواقف عالم بوقوعه ، كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة ، وكذا في غيره من العقود ، وبعدم الخلاف صرّح جماعة (١) ؛ ولعلّه كافٍ في الحجّية.
مضافاً إلى الأصل ، واختصاص النصوص مطلقا بحكم التبادر بغير مفروض المسألة ، مع أن في المسالك الإجماع عليه (٢).
( والدوام ، والإقباض ) من الموقوف عليه أو من في حكمه ، بأن يسلّطه عليه ويرفع يده عنه ، كما في الروضة (٣). والأولى أن القبض في كلّ شيء بحسبه ، كما مرّ في كتاب التجارة (٤).
( وإخراجه عن نفسه ، فلو كان ) وقفه ( إلى أمد ) معيّن كشهر أو سنة بطل عند الأكثر ؛ لاشتراطهم التأبيد المشترط في صحّته عندهم ، بل وغيرهم ، حتى إن ابن زهرة ادّعى في الغنية عليه إجماع الإماميّة (٥) ؛ وهو الحجّة المخصِّصة لعموم الآية الآمرة بالوفاء بالعقود (٦) إن قلنا باشتراط
__________________
(١) منهم العلاّمة في التحرير ١ : ٢٨٤ ، السبزواري في الكفاية : ١٤٠ ، الفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٠٧.
(٢) المسالك ١ : ٣٥٣.
(٣) الروضة ٣ : ١٧١.
(٤) راجع ج ٨ : ٣٥٦.
(٥) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٣.
(٦) المائدة : ١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

