إليهم ما مرّ من عدم انتقال الوقف الغير المؤبد عن ملك المالك ورجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إليه دون غيره.
وربما يستثني أيضاً عن منع البيع صورتان أُخريان :
إحداهما : إذا حدث بالموقوف عليهم ما يمنع الشرع به من معونتهم والقربة إلى الله تعالى بصلتهم.
وفي استثنائها نظر ، وإن نزّلت على قصد الواقف معونتهم بصلاحهم وديانتهم ثم يخرج أربابه من هذا الوصف إلى حدّ الكفر ، فحينئذٍ يمكن خروجهم عن الاستحقاق ؛ لأن الخروج عن صفة الاستحقاق لا يستلزم جواز البيع ، مع إمكان أن يلحقه حكم الوقف على مصلحة بطل رسمها ، فيصرف في وجوه البرّ ، كما مرّ (١).
والثانية : ما ذكره الشهيد الثاني وغيره (٢) ، وهو ما لو خرج الموقوف عن الانتفاع به فيما وقف عليه ، كجذعٍ منكسر ، وحصيرٍ خلق ، ونحوهما ، فيتولّى المتولّي الخاص بيعه ، أو الحاكم مع عدمه ، أو سائر عدول المؤمنين ، وشراء ما ينتفع فيه.
وهو غير بعيد حيث لا ينتفع به فيه بوجه من الوجوه ؛ لأنه إحسان محض وتحصيل لغرض الواقف بقدر الإمكان ، ولا ريب أنه أولى من إلغائه ، والأمر بعدم بيعه حينئذٍ كاد أن يلحق بالعبث.
( السادسة : إطلاق الوقف ) على نحو الأولاد ، أو الأخوة ، أو الأعمام والأخوال ، أو مطلق ذي القرابة ( يقتضي التسوية ) بين ذكورهم وإناثهم في الحصّة ، لا يفضل أحدهم على الآخر بشيء بالكلّية ، على
__________________
(١) في ص : ١٥٣.
(٢) الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٦١ ؛ وانظر جامع المقاصد ٩ : ١١٦.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

