بخصوصه من المصلحة الخاصّة مما لا يعلم بانقطاعه غالباً كما ذكرناه من الأمثلة.
ولو علم انقطاعها كذلك ففي انسحاب الحكم فيه ، أو لحوقه بالوقف المنقطع الآخِر وجهان : من إطلاق الفتاوى هنا وثمة.
وربما يظهر من بعض الأجلّة (١) اختصاص الحكم هنا عند الطائفة بالصورة الأُولى خاصة وجريان حكم منقطع الآخر في الثانية.
وكيف كان ، فالاحتياط لا يترك في أمثال المقام.
( وإذا ) وقف على جماعة و ( اشترط إدخال من يوجد مع الموجود ) منهم ( صحّ ) بلا خلاف يظهر ، وبه صرّح بعض (٢) ، وفي المسالك الاتفاق عليه (٣) ؛ ولعلّه لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، وأن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، مع سلامتهما هنا عن المعارض ، واعتضادهما بالنصوص الآتية في جواز إدخال مَن يريد في الوقف على أولاده الأصاغر مع عدم الشرط أصلاً ، فجوازه معه بطريق أولى ، لكن يتوقف على القول بها ، فلا يصحّ الاستدلال بل الاعتضاد بها مطلقا.
ولا كذلك لو اشترط إخراج من يريد منهم أو نقله عنهم إلى من سيوجد ، فلا يصح الوقف بلا خلاف في الأوّل ، بل عليه إجماعنا في المسالك وغيره (٤) ، وعلى المشهور في الثاني ، كما حكي (٥) ، بل عليه الإجماع عن الطوسي (٦).
__________________
(١) الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٥١.
(٢) انظر المفاتيح ٣ : ٢١٦.
(٣) المسالك ١ : ٣٥٥.
(٤) المسالك ١ : ٣٥٥ ؛ وانظر المفاتيح ٣ : ٢١٥.
(٥) المسالك ١ : ٣٥٥ ، المفاتيح ٣ : ٢١٦.
(٦) انظر المبسوط ٣ : ٣٠٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

