بلا خلاف أجده ؛ للخبر : عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه ، وله مماليك في شركة رجل آخر ، فيوصي في وصيته : مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة؟ فقال : « يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمل ثم هم أحرار » (١).
ويستفاد منه أنه يقوّم عليه حصّة شريكه إن احتمله ثلثه ، وإليه ذهب في النهاية والقاضي والمختلف (٢).
خلافاً للحلّي (٣) والمتأخّرين كافّة ، كما ذكره بعض الأجلّة (٤) ، فاختاروا عدم السراية ؛ لمخالفتها الأصل ، مع فقد شرطها الذي هو يسار الموصى بموته ؛ لزوال ملكه به عن ماله ، والرواية قاصرة السند غير صالحة للحجية.
قيل : ولعلّها ضعيفة الدلالة ؛ لظهور السؤال فيها في العتق المنجّز ، فإنه الذي يعبّر عنه بمماليكي أحرار في الأغلب.
وهو حسن لولا قوله : فيوصي في وصيته ، فإنه ظاهر في الوصية دون المنجّز ، وكما يجوز صرفه إلى الظهور الأوّل كذا يمكن العكس لو لم نقل بكونه الأظهر ، إلاّ أن تطبيق الرواية مع القواعد يقتضي المصير إلى الأوّل.
( الثاني : في ) الوصايا ( المبهمة ).
( من أوصى بجزء من ماله ) ولم يكن ثمة قرينة من عرف أو عادة على تعيينه ( كان ) الموصى به هو ( العشر ) من أصل التركة لا من الثلث ،
__________________
(١) الكافي ٧ : ٢٠ / ١٧ ، الفقيه ٤ : ١٥٨ / ٥٤٩ ، التهذيب ٩ : ٢٢٢ / ٨٧٢ ، الوسائل ١٩ : ٤٠٧ أبواب أحكام الوصايا ب ٧٤ ح ٢.
(٢) النهاية : ٦١٦ ، القاضي في المهذب ٢ : ١٠٧ ، المختلف : ٥٠٩.
(٣) السرائر ٣ : ٢١٤.
(٤) انظر الحدائق ٢٢ : ٤٤٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

