لأشكل ما اختاره ، بناءً على أن عجزه في الجملة لا يخرجه عن الوصاية ؛ لجواز الوصية إلى العاجز كذلك ابتداءً إجماعاً ، كما في التذكرة وشرح القواعد للمحقق الثاني (١) ، فكذا في الاستدامة.
وفاقاً للقواعد والإرشاد والتحرير وفخر الدين والشهيدين وجماعة (٢) في الثاني.
خلافاً للأكثر ، كما في شرح الشرائع للصيمري والكفاية (٣) ، فاختاروا استقلال الوصي الآخر من دون ضميمة أمين من حاكم الشريعة ؛ مستندين فيه إلى أنه مع وجود الوصي لا ولاية للحاكم.
ويضعّف بأن الموصي لم يرض برأي أحدهما منفرداً ، والوصي إنما هما معاً لا أحدهما منفرداً ، فلا بُدَّ من أن يضمّ إليه أميناً.
وعليه فهل للحاكم أن يفوّض جميع الولاية إلى الثاني منهما بدلاً عن الضميمة ، تنزيلاً له مقامهما؟ وجهان.
من أن النظر قد صار للحاكم فيولّي من يختاره.
ومن أن الموصي لم يرض برأي الآخر على الانفراد ، فليس للحاكم تفويض جميع الأمر إليه وإلاّ لزم التبديل المنهي عنه في الشريعة. وهذا أجود.
بخلاف ما لو حصل لهما معاً العجز أصلاً فإن للحاكم أن ينصب ولو واحداً ؛ للفرق بين المقامين بأن الثاني من الوصيين في المقام الأوّل
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٥١١ ، جامع المقاصد ١١ : ٢٧٩ ، ٢٩٤.
(٢) القواعد ١ : ٣٥٤ ، الإرشاد ١ : ٤٦٣ ، التحرير ١ : ٣٠٣ ، فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٢ : ٦٣٢ ، الشهيد الأول في الدروس ٢ : ٣٢٤ ، الشهيد الثاني في الروضة ٥ : ٧٥ ، والمسالك ١ : ٤١٤ ؛ وانظر جامع المقاصد ١١ : ٢٩٥.
(٣) الكفاية : ١٥٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

