نظر.
فخلاصة الكلام أن اشتراط العدالة لا يتم مع التعاسر الذي كان للحاكم معه إجبارهما ، إلاّ أن يقال : إنه حينئذٍ يجوز جبر الحاكم لهما بما هو الأصلح عنده من نظره ، وهذا لا ينافي عدالتهما.
وكيف كان ، ينبغي التفصيل على القول باشتراط العدالة بأن التشاحّ إن كان لاختلاف النظر لم يلزم فسقهما ، وإن كان يوجب الإخلال بالواجب مع إمكان الاجتماع يلزم فسقهما إن أصرّا على ذلك متى لم يثبت كون ذلك من الكبائر ، ولعلّه مراد من أطلق ممن اشترطها من الأصحاب.
( ولو التمسا القسمة ) حيث وجب عليهما الاجتماع ( لم يجز ) لأنه خلاف مقتضى الوصية من الاجتماع في التصرف.
( ولو عجز أحدهما ) عن القيام بتمام ما يجب عليه من العمل بالوصية بمرض ونحوه ( ضمّ إليه ) أي إلى العاجز أمين من طرف الحاكم.
ولو عجز عن القيام به أصلاً بموت أو فسق أو جنون أو نحوها ضمّ إلى الآخر.
بلا خلاف في الأوّل إلاّ من الدروس ، حيث جعل الضم إلى الآخر دون العاجز (١) ، كما هو الأشهر على ما في الكفاية (٢).
وتظهر الثمرة في وجوب قيام ثلاثة على التصرف في الوصية الوصيين وأمين الحاكم على مذهبهم ، واثنين هما من عدا العاجز على مذهبه.
وربما حمل كلامه على الثاني بإرادة العجز بالكلية لا في الجملة ، وإلاّ
__________________
(١) الدروس ٢ : ٣٢٤.
(٢) الكفاية : ١٥٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

