أشبههما : الجواز ) مطلقاً ، وفاقاً للإسكافي والديلمي والحلبي وابن زهرة العلوي (١) مدّعياً عليه إجماع الإمامية ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى استصحاب الحالة السابقة ، وهي : جواز الرجوع فيها الثابت بما تقدّم من الأدلّة.
وعموم النصوص المتقدمة الدالّة على جوازه في مطلقها ، خرج منها ما مضى وبقي ما عداه فيه داخلاً.
وثانيهما : القول بالمنع ، إمّا مطلقاً ، كما عن الشيخين والقاضي والحلّي وأكثر المتأخّرين (٢) ، أو إذا كان التصرّف مُخرِجاً للهبة عن ملكه ، أو مغيّراً لها عن صورتها ، كقصارة الثوب ونجارة الخشب ونحوهما ، أو وطئاً لها ، والجواز في غير ذلك ، كركوب الدابة والسكنى واللبس ونحوها من الاستعمالات ، كما عن ابن حمزة والدروس وجماعة من المتأخّرين (٣) ، وزاد الأوّل فقال : لا يقدح الرهن والكتابة. وهو يشمل بإطلاقه ما لو عاد إلى ملك الواهب وعدمه.
وحجة هذا القول مطلقاً ومقيّداً غير واضحة ؛ عدا روايات قاصرة أكثرها سنداً ، وجميعها دلالةً. ووجوه هيّنة ، واعتبارات ضعيفة لا تصلح للحجّية ، سيّما في مقابلة ما مرّ لما في العبارة من الأدلّة في الأوّل ،
__________________
(١) حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٤٨٦ ، الديلمي في المراسم : ١٩٩ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ٣٢٨ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٣.
(٢) المفيد في المقنعة : ٦٥٨ ، الطوسي في النهاية : ٦٠٣ ، القاضي في المهذب ٢ : ٩٥ ، الحلّي في السرائر ٣ : ١٧٣ ؛ وانظر كشف الرموز ٢ : ٥٨ ، والمختلف : ٤٨٦ ، وإيضاح الفوائد ٢ : ٤١٥.
(٣) ابن حمزة في الوسيلة : ٣٧٩ ، الدروس ٢ : ٢٨٧ ؛ وانظر جامع المقاصد ٩ : ١٦٠ ، والمسالك ١ : ٣٧٣ ، وكفاية الأحكام : ١٤٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

