والصحيحة المتضمّنة لقوله عليهالسلام : « إذا كانت الهبة قائمة بعينها » إلى آخرها ، المتقدم إليها الإشارة (١) في الثاني.
ولا تخلو من شبهة ، لا بحسب السند كما توهّم ؛ لكونه من الصحيح على الصحيح ، وعلى تقدير التنزّل فهو حسن كالصحيح ، ومثله حجّة على الصحيح.
بل بحسب التكافؤ لما تقدّم من الأدلّة لما في العبارة ؛ لكونها صحاحاً ومعتبرة مستفيضة ، معتضدة بالأصل وإجماع الغنية (٢) اللذين كل منهما حجّة أخرى مستقلة ، دون هذه الصحيحة ، لوحدتها ، وندرة القائل بها بتمامها.
مع ما هي عليه من قصور الدلالة بإثبات جميع ما عليه هذه الجماعة ، يظهر وجهه بالتدبّر فيما ذكره شيخنا في المسالك فقال في وجه الإشكال فيها :
وأمّا الدلالة فتظهر في صورة نقلها عن الملك مع قيام عينها بحالها ، فإنّ إقامة النقل مقام تغيّر العين أو زوالها لا تخلو من تحكّم أو تكلّف ، بل قد يدّعى قيام العين ببقاء الذات مع تغيّر كثير من الأوصاف فضلاً عن تغيّر يسير. وأيضاً : فأصحاب هذا القول ألحقوا الوطء مطلقاً بالتغيّر مع صدق بقاء العين بحالها معه ، اللهمّ إلاّ أن يدّعى في الموطوءة عدم بقاء عينها عرفاً ، وليس بواضح ، أو يخصّ بما لو صارت أم ولد ، فإنها تنزّل منزلة التالفة من حيث امتناع نقلها من ملك الواطئ.
ثم قال : وعلى كل حال فتقييد تلك الأخبار الكثيرة الصحيحة الواضحة الدلالة بمثل هذا الخبر البعيد الدلالة في كثير من مدّعيات التفصيل
__________________
(١) راجع ص : ٢٢٤.
(٢) راجع ص : ٢٢٧.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١٠ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F317_riaz-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

