ثمّ قال رحمهالله : «السادس : يدخل أرش جناية كلّ واحد منهما في بدل النفس ، ويفرض كلّ واحد منهما كأنّه انفرد بقتله ، ويوجب عليه كمال قيمته يوم جنى عليه ، ويضمّ إحدى القيمتين إلى الأخرى ، ويقسّم ما اجتمع على عشرة ، فتبسّط تسعة عشر على عشرة ، فيكون على الأوّل عشرة من تسعة عشر من عشرة ، وعلى الثاني تسعة من تسعة عشر من عشرة».
أقول : وجه هذا الاحتمال أظهر من الذي قبله ، لكنّه يتضمّن أن لا يضيع على المالك شيء من حقّه ويقسّط الواجب من القسمة على الجنايتين على نسبة جنايتهما.
ثمّ قال رحمهالله : «ولو جنى الأوّل خمسة والثاني درهما فالأوّل جنى وقيمته عشرة والثاني جنى وقيمته خمسة ، تبسّط العشرة على خمسة عشر ، فعلى الأوّل عشرة ثلثا العشرة ، وعلى الثاني خمسة ثلث العشرة».
أقول : هذا تفريع على الاحتمال الآخر ، وهو ظاهر ممّا سبق.
واعلم انّ حكم هذا الفرض وتنزيله على باقي الاحتمالات يعرف ممّا تقدم.
ثمّ قال رحمهالله : «وكلّ واحد من هذه الوجوه لا يخلو من دخل ، فإنّ الأوّل يقتضي عدم دخول
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
