وعشرون وذلك ضعف ما نفذ فيه العتق والقيمة.
ووجه ضعف هذا الاحتمال انّ العبد يستحقّ من الكسب بما فيه من الحرّية بنسبة مقدار قيمته ـ أي مقدار الكسب ـ فإذا كان الكسب بقدر قيمته وكلّ جزء ينفذ فيه العتق يتبعه مثله من الكسب ، وإذا كان الكسب ضعف قيمته فكلّ ما عتق منه جزء حصل له من الكسب جزءان ، وإن كان أقلّ من قيمته حتى كان بقدر قيمتها ـ مثلا ـ فكلّ ما نفذ فيه العتق من العبد تبعه من الكسب بقدر نصفه.
فإذا عرفت هذا فالقيمة الأولى كانت مساوية لقدر الكسب ، وقيمته عند التشقيص بالعتق بقدر ثلث الكسب ، فإمّا أن تعتبر قيمته الاولى فيكون له من كسبه بقدر ما عتق منه ـ وهو الاحتمال الثاني من الاحتمالات الثلاثة ـ وإمّا أن تعتبر القيمة الأخيرة فيكون له من كسبه ثلاثة أمثال ما عتق منه ـ وهو الاحتمال الأوّل من الثلاثة ـ فالثالث إذا لا وجه له.
قوله رحمهالله : «وعلى الأوّل يحتمل أن يجبر من كسبه ما فوّته بالعتق فيجيء ما سبق من الاحتمالات».
أقول : على الاحتمال الأوّل ـ وهو القول بأنّ عتق الشقص المقتضي لتصرّف المريض في أكثر من الثلث ـ لا يوجب البطلان ، لجريانه مجرى الإتلاف ، ونقص القيمة السوقية يحتمل هنا جبر نقصان القيمة بالعتق من الكسب ، لما تقدّم من انّه لمصلحته وانّه كالواصل إليه ، فعلى هذا يحتمل فيه ما ذكرناه من الوجوه الثلاثة والطريق فيها كما مرّ ، ولا حاجة الى الإعادة.
ويحتمل عدم الجبر وهو ظاهر ، لأنّ التقدير انّ ذلك النقص يجري مجرى الإتلاف
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
