أقول : هذا تفريع على القول : بصحّة العتق من غير تعيين ، وهو انّه إذا قال : أحد عبيدي حرّ ولم يقصد معيّنا فإنّه يصحّ.
والأقرب عنده انّه لا يجوز استخدام بعضهم قبل التعيين أو بيعه ، لأنّ فيهم حرّا ، فلو استخدم بعضا أو باعه قبل التعيين لأدّى إلى إمكان بيع الحرّ واستخدامه بغير رضاه ، وهو غير جائز.
وأمّا وجوب الإنفاق على الجميع فلأنّه يجب عليه الإنفاق على جميع ما يملكه ، وكلّ واحد منهم في حكم المملوك قبل التعيين ، لأنّه انّما يتعيّن للحرّية بتعيينه ، فقبله يكون وجوب النفقة عليه مستمرّة ، عملا بالاستصحاب.
قوله رحمهالله : «ولو مات ولم يعيّن عيّن الوارث ، وقيل : يقرع».
أقول : القائل بالقرعة هو الشيخ رحمهالله (١).
قوله رحمهالله : «فلا ينفذ عتق الصبي وإن بلغ عشرا على رأي».
أقول : هذا قول ابن إدريس (٢) حيث منع من صحّة عتق غير البالغ ، وهو ظاهر كلام ابن الجنيد فإنّه قال : ولمّا كان العتق نقل ملك وإخراجه عن يد المالك لم يجز إلّا من نافذ الآمر (٣).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب العتق باب العتق وأحكامه ج ٣ ص ١٤.
(٢) السرائر : كتاب العتق ج ٣ ص ٤.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق وتوابعه الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٨ س ٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
