جهة التبعية لا من حيث هو، أ لا ترى أن الإيمان شرط لصحة الصلاة، مع أن وجوده و اعتباره زائدا على المشروط من جهة اعتبار اليقين فيه، و الاكتفاء بالظن في المشروط، و كونه من أصول الدين، و هي من فروعه، مع أن فرض التعدد في الفرع دون الأصل أيضا موجود في الأحكام الشرعية، فإن بعض الحقوق يثبت بشهادة واحد، بل مرأة واحدة كربع ميراث المستهل، و ربع الوصية، مع أن تزكية الشاهد لا بد فيه من عدلين كما نبّه على ذلك في القوانين، ثم قال: و أما ما مثّل به من ثبوت وجوب الحد بالقذف بخبر الواحد، و هو مشروط بثبوت القذف و بلوغ القاذف و كل منهما يتوقف ثبوته على الشاهدين، ففيه نظر، فإنه إن أريد من خبر الواحد حكم الحاكم فهو فرع الشهادة لا أصلها، و إن أريد منه الرواية الدالّة على أصل المسألة فهو ليس بمشروط بثبوت القذف بالشاهدين، بل المشروط به هو إجراؤه في المادة المخصوصة.
و ما قيل في دفعه: من أن هذه شهادة، و ثبوت التعدد فيها لا يوجب ثبوته في غيرها، و بعبارة أخرى إن هذا مخرّج بالدليل.
ففيه: إن عدم زيادة الفرع على الأصل إن سلّم فهي قاعدة عقلية لا تقبل التخصيص(١). و ما ذكره في محله(٢).
____________________
(١) قوانين الأصول: ٤٧٢ بنصه.
(٢) و أيضا إن الشرط هو العدالة و المشروط هو قبول الرواية، و التقريب معهما لا يتم، فإذا كان المزكي عدلا لا يجب التثبت عند خبره، و يكتفي به، كذا قيل. و الذي يكفي فيه الواحد نفس الرواية، و العدالة ليست شرطا لها. و التزكية طريق من
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
