الإجماع المذكور(١)، فعلم من هذه الأحاديث الشريفة دخول المعصوم بل المعصومين (عليهمالسلام) في هذا الإجماع الشريف المنقول بخبر هذا الثقة الجليل و.. غيره، و قد ذكر نحو ذلك، بل ما هو أبلغ منه الشيخ (رحمهالله) في كتاب العدة(٢) و جماعة من المتقدمين و المتأخرين، و ذكروا أنهم أجمعوا على العمل بمراسيل هؤلاء الأجلاء و أمثالهم كما أجمعوا على العمل بمسانيدهم(٣). و لا يخفى عليك أن ما في ذيله يقوي ما اخترناه من التفسير الأول، فلاحظ و تدبر جيدا(٤).
المقام الثاني:
في تعداد الجماعة و تعيين أسمائهم:
و حيث إن أول من نقل الإجماع هو الكشي(٥)، لزمنا نقل
____________________
(١) لاحظ وسائل الشيعة: ١٨ / ٩٨ باب: ١١.
(٢) عدة الأصول: ١ / ٣٦٧ ـ ٣٨٨، فصل في ذكر القرائن التي تدلّ على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها، و ما يرجّح به الأخبار بعضها على بعض و صفحة: ٥٦ و صفحة: ٦٠ و ما بعدها من الطبعة الحجرية.
(٣) وسائل الشيعة: الطبعة الحجرية: الجزء الثالث: الخاتمة: الفائدة السابعة. الطبعة الجديدة: ٢٠ / ٨٠.
(٤) انظر مستدرك رقم (١٧٤) بقية الأقوال و الوجوه في المسألة.
(٥) الشيخ أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي صاحب كتاب الرجال المعروف. و هو الأصل في دعوى الإجماع كما قيل، و نقله الآخرون عنه. إلا أنه يظهر من تضاعيف كلماته أنه قد سبقه غيره في دعوى الإجماع، فهو (رحمهالله) يقول في فضالة بن أيوب: ٥٥٦ برقم (١٠٥٠)، في بيان من أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم و تصديقهم قال: و فضالة بن أيوب، و قال بعضهم مكان
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
