المقام الثالث
في ألفاظ الذم(١) و القدح
فمنها:
قولهم: فاسق، و مثله شارب الخمر و النبيذ، و كذاب، و وضاع للحديث من قبل نفسه، و يختلق الحديث كذبا(٢)، و لا شبهة في كون كل من هذه الألفاظ دالا على الجرح و الذم(٣).
و منها:
قولهم: ليس بعادل، و ليس بصادق، و ليس بمرضي، و ليس بمشكور و.. نحو ذلك مما تضمن نفي أحد الفاظ المدح المزبورة،
____________________
(١) الذم أعمّ من الجرح في العدالة، و القدح و الجرح بمعنى. (منه قدسسره) و هذه الألفاظ تختلف جرحا و قدحا، و كان الأولى ترتيبها نظما و سلكها رتبا.
(٢) و قد عدّ ابن داود في رجاله: ٥٤٩ أربعة عشر رجلا ممن قيل فيه أنه يضع الحديث.
(٣) ما لم يستعقب التوبة و الندم، لا مطلقا كما هو واضح. و كذا غيره من الألفاظ على تفصيل في بعضها، لاحظ المستدرك.
٢٩٣
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
