و منها:
قولهم: بصير بالحديث و الرواية:
و هو من ألفاظ المدح المعتد به، كما صرح به المولى الوحيد(١)و.. غيره. و يظهر من ترجمة أحمد بن علي بن العباس، و أحمد بن محمد بن الربيع و.. غيرهما(٢) أيضا.
و منها:
قولهم: مشكور.
و مثله: خيّر و مرضي(٣):
و لا ريب في دلالة كل منها على المدح المعتد به، و في إفادتها التوثيق وجهان: من شيوع استعمالها عرفا سيما الثاني في الثقة، و من أنه قد يكون الشكران على صفات لا تبلغ حد العدالة و لا يدخل فيها، و كذا الخيرورة [كذا] قد لا تبلغ العدالة، و كذا كونه مرضيا، و قد احتمل في البداية دلالة الأولين على التوثيق مائلا إلى ذلك(٤).
____________________
بالحديث. و نظيره قولهم: مأمون في الحديث.
(١) التعليقة: ١٠ و كذا لو قيل بصير بالرواة، إلا أنه أدنى مرتبة من صاحبه.
(٢) انظر ترجمتهما مفصلا في موسوعة المصنف (رحمهالله) تنقيح المقال في علم الرجال: ١ / ٦٩ ـ ٧١ و ١ / ٨٤.
و يراد بالأول النجاشي صاحب الرجال.
(٣) و كذا مستقيم و ممدوح.
(٤) البداية: ٧٨ [البقال: ٢ / ٧٣]. و في شعب المقال: ٢٦ أنه في أعلى درجات الجلالة و الوثاقة، لإطلاقه على الأركان و العظماء مثل سلمان و أبي ذر و ميثم التمار
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
