الجهة الثانية
أنه تثبت عدالة الراوي(١) بشيء من أمور:
أحدها: الملازمة و الصحبة المؤكدة، و المعاشرة التامة المطلعة على سريرته و باطن أمره، بحيث يحصل العلم أو الاطمئنان العادي بعدالته. لكن لا يخفى عليك اختصاص هذا الطريق بالراوي المعاصر، و اشتراك بقية الطرق بينه و بين الراوي السابق على زماننا.
ثانيها: الاستفاضة و الشهرة، فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم من أهل الحديث و.. غيرهم، و شاع الثناء عليه بها، كفى في عدالته(٢) و لا يحتاج مع ذلك إلى معدّل ينص عليها، كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (رحمهالله) و..
____________________
(١) إن طرق ثبوت الجرح كثبوت العدالة بلا فرق، و تذكر في علم الدراية معا غالبا.
(٢) و من علماء العامة ـ و أحسبه ابن عبد البر ـ توسع بالقول: إن كل حامل علم
٦٣
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
