سابعها: ما رجّحه بعض الأواخر من اعتبار التفسير إن كان اختلافهما بحسب المفهوم أو احتمل ذلك، و عدم وجوب التفسير مع عدم ذلك(١).
حجة القول الأول أمور:
الأول: أنه لو كفى الإطلاق في الجرح لكفى في ثبوت الرضاع و.. نحوه. و التالي باطل إجماعا، فكذا المقدم، و الملازمة ظاهرة، فإن الملاك هو وقوع الخلاف في موجباته.
و أنت خبير بأنه مع الإغماض عن كونه قياسا، و تسليم اتحاد المناط فيهما قطعا، و عدم كون اعتبار التفسير في الرضاع من باب الاحتياط في الفروج، نقول: إن لازم هذا الوجه هو اختيار القول السادس، لأنهم صرحوا في الرضاع أيضا بكفاية الإطلاق لو علم أن الشاهدين لا يخرجان عن مذهب الحاكم، بأن يكونا فقيهين مؤتمنين موافقين له في جميع أحكام الرضاع، أو يكونا من جملة مقلديه الموثوق بمراعاتهما في الشهادة مذهبه مع كونهما عارفين به.
الثاني: انه لو ثبت التعديل أو الجرح مع الإطلاق، لثبت مع الشك أيضا، إذ لا يزيد عليه، لمكان اختلاف الآراء في معنى العدالة و الفسق و ما يحصلان به، و في معنى الكبيرة و.. غير ذلك، فالمعاني مختلفة، و الإطلاق لا يثبت بعضها.
____________________
(١) قاله في القوانين: ٤٧٥ و يظهر منه الأخذ به.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
