علم بغير علمي الطب و الفقه و متعلقاته من العلوم، و لا يضرّ في ذلك إنكار الشيخ البهائي (رحمهالله) هذا الحديث و عدّه له من الأحاديث المجعولة(١).
و منها:
قولهم: فقيه(٢).
و مثله: عالم، و محدّث، و قارئ:
و لا شبهة في إفادة كل منها المدح المعتد به، و عدم إفادة الوثاقة للأعمية منها كما هو ظاهر، و يتأكد إفادة المدح لو قيل: فقيه من فقهائنا(٣)، أو من محدثينا، أو من علمائنا، أو قرائنا.
____________________
ذكر ذيله و مقلوبا، هكذا: عن النبي صلىاللهعليهوآله: العلم علمان: علم الأديان و علم الأبدان.
(١) في ذكرى أني رأيت تصريح الشيخ البهائي من ذلك و بحثت و لم أظفر بمحله، و قد صرح العجلوني في كشف الخفاء: ٢ / ٦٨ برقم (١٧٦٥) أنه موضوع و نسبه إلى الخلاصة، و نقل السيوطي في أوائل خطبة كتابه الطب النبوي أنه من كلام الشافعي، و صرّح بوضعه في الأسرار المرفوعة: ٢ / ٢٤٧ حديث رقم (٣٠١).
(٢) و كذا فقيه أصحابنا و وجههم، و عارضهم بالحديث، و المسموع قوله فيه. و قد عدّ السيد المقدس في العدة ـ كما صرح السيد الصدر في نهاية الدراية: ١٤٨ ـ كل هذا في التوثيق فضلا عن المدح المعتد به، و كأنه اكتفى بحسن الظاهر و لو في تعرّفها فهان عليه الخطب، و لا يخفى كون هذه اللفظة من المراتب العالية في المدح، و لا وجه لعطف المصنف (رحمهالله) هذه اللفظة على المحدث و القارئ، فتأمل.
(٣) كما أفاده الوحيد في التعليقة: ١٠ بقوله: و منها: قولهم: فقيه من فقهائنا، و هو
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
