قولهم: من أولياء أمير المؤمنين (عليهالسلام)(١):
و لا ريب في دلالته على المدح المعتد به الموجب لصيرورة السند من القوي إن لم يثبت كونه إماميا، و من الحسن إن ثبت كونه إماميا، و ربما جعل ذلك دالا على العدالة، و يستشهد له بعدّ العلامة (رحمهالله) سليم بن قيس من أولياء أمير المؤمنين (عليهالسلام) في آخر القسم الأول من الخلاصة(٢). و أنت خبير بعدم الشهادة إلا على أنه
____________________
(١) أو من خاصة أمير المؤمنين (ع).
و كذا من أولياء الصادق عليهالسلام، أو صاحب الرضا عليهالسلام، و أشباه ذلك مما يفيد مدحا بلا شبهة في الجملة، و لا يبعد كون الأخير أقوى لكونه لا يكون إلا إماميا اثنى عشريا. بل إن السيد المقدس في العدة عدّ كون الرجل من خواص الشيعة أو حواري الإمام و غير ذلك كله في التوثيق فضلا عن المدح، و ظاهره الاكتفاء بحسن الظاهر في التعديل، فتأمل.
و قال الدربندي في رجاله المقابيس: ٦٠ ـ خطي ـ : ثم لا يخفى عليك أنه يمكن أن يقال إن ما ورد في جملة من الأخبار في شأن جمع من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام أنهم من السابقين الراجعين إلى أمير المؤمنين عليهالسلام و هكذا، مثل أنهم كانوا من خواصه و بطانته و كذا ما يؤدي هذا المؤدى يفيد الدرجة العليا من المدح بحيث يمكن إلحاقه بالتوثيق. ثم قال: و كذا لفظ الأوتاد و الأبدال إن وقع في الأخبار، فتأمل.
(٢) خلاصة العلامة: ٣ ـ ٨٢. و قد عدّ في الخلاصة جمع منهم ممن اشترك في هذا اللقب أو قيل عنه أنه من خواص أمير المؤمنين عليهالسلام، أو أصفياء أمير المؤمنين (ع)، أو ثقات أمير المؤمنين، أو الباقون على منهاج نبيهم، و الاثنا عشر الذين بايعوا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بعد العقبة، و الاثنا عشر منافقا، و الاثنا عشر الذين أنكروا على أبي بكر، و السفراء الأربعة، و غيرها، راجعها في مستدرك رقم (١٨٥).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
