من قولهم محله الصدق، لأن غير الثقة ليس محله الصدق، فتأمل.
و منها:
قولهم: يكتب حديثه:
و مثله: ينظر في حديثه:
و لا ريب في إفادة كل منهما المدح المعتد به، لدلالته على كونه محل اعتناء و اعتماد في الحديث. نعم هو أعم من التوثيق، و ربما فسّرهما في البداية بأنه لا يطرح حديثه، بل ينظر فيه و يختبر حتى يعرف حاله فلعله يقبل، ثم استظهر دلالتهما على عدم التوثيق(١)، و هو كما ترى.
و على كل حال فقد أذعن بإفادته المدح الملحق حديث المتصف به بالحسن.
و منها:
قولهم: شيخ:
صرح في البداية بإفادته المدح المعتد به دون التوثيق، لأنه و إن أريد به المقدم في العلم و رئاسة الحديث، لكن لا يدلّ على التوثيق فقد يقدم من ليس بثقة(٢).
قلت: ليته علله بعدم معلومية متعلق الشيخوخة و التقدم، و إلا فالتقدم في الحديث ـ سيما في الأزمنة السابقة ـ ربما يدلّ على الوثاقة،
____________________
(١) البداية: ٧٧ [البقال: ٢ / ٧٢].
(٢) بألفاظ متقاربة في البداية: ٧٨ [البقال: ٢ / ٧٢].
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
