بالثاني، و مما ذكرنا ظهر الحال في قولهم:
نقي الحديث:
و منها:
قولهم: مسكون إلى روايته(١):
و لا ريب في دلالته على المدح المعتد به، بل نهاية قوة روايته. و قد جعله في البداية نظير قولهم صالح الحديث(٢)، و هو يوافق ما قلناه.
____________________
فيقول: رجل صالح الحديث. و فيه ما لا يخفى.
(١) كمحمد بن بدران بن عمران أبو جعفر الرازي انظر ترجمته في تنقيح المقال ـ باب الميم ـ ٢ / ٨٦، قاله في الخلاصة: ١٦٣.
(٢) البداية: ٧٨ [البقال: ٢ / ٧٤] إلا أنه قال في صفحة: ٧٧ [البقال: ٢ / ٧١]: فالأقوى في جميع هذه الأوصاف ـ أعني: شيخ، جليل، صالح الحديث، مشكور، خير، فاضل، خاص، ممدوح، زاهد، علم، صالح، قريب الأمر، مسكون إلى روايته ـ عدم الاكتفاء بها في التعديل، و إن كان بعضها أقرب إليه من بعض لأنه أعم من المطلوب، فلا تدلّ عليه. إلا أنه في تهذيب المقال: ١ / ١١٥ جعل اللفظة مما يشار بها إلى الرواية عن الثقات و الاجتناب عن الرواية عن الضعاف، سكون (كذا، و الظاهر: و سكون، أو لسكون) الأصحاب إلى رواية الرجل لكونه إمارة خلوه عن الطعون و أحاديثه عن المناكير. و تجد اللفظة كثيرا في كلام النجاشي، و نظير هذه اللفظة: لا يطعن عليه في شيء أو بشيء ـ سواء في مذهبه أو طريقته أو مشيخته أو غير ذلك من وجوه الطعن ـ ، و كذا قولهم: يعتمد على جميع رواياته، لأنه لا يكون كذلك إلا إذا كانت خالية من التخليط و الغلو و المناكير، و عدم الاعتماد على الضعاف، و من لا يبالي
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
