الظاهر، فيشعر بنوع مدح، فتأمّل(١).
و الإنصاف أن ما في البداية و ما ذكره في طرفي الإفراط و التّفريط، و إن الأظهر كون ليس بذلك ظاهرا في الذّم غير دال على الجرح، و مجرد الاحتمال الّذي ذكره لا ينافي ظهور اللفظ في الذّم، و أما قولهم ليس بذلك الثّقة و.. نحوه فلا يخلو من إشعار بمدح ما، فتدبّر(٢).
و منها:
قولهم: مخلّط و مختلط(٣)، ففي منتهى المقال عن بعض أجلاء
____________________
(١) الفوائد البهبهانيّة: ٩، و تبعه في شعب المقال: ٣٠ فقال: بل لا يبعد دلالة ذلك على نوع مدح يعني ليس بحيث يوثّق به وثوقا تامّا و إن كان فيه وثوق في الجملة. و قال في توضيح المقال: ٤٣: و لعله لذا أو غيره لم يذهب ذاهب هنا الى افادتها القدح في العدالة.
(٢) و كذا قولهم: ليس حديثه بذلك النّقي، فإنه أضعف في ذم الحديث من ليس بنقي الحديث، أما أن هذه الألفاظ هل هي قادحة في العدالة؟ فلا، كما هو واضح.
(٣) إذا قيل على الإطلاق فيراد منه مخلّط في نفسه و اعتقاده كمختلط الأمر، و إن قيل فيما يرويه كما قال ابن الوليد ـ على ما حكي عنه في محمد بن جعفر بن بطّة ـ مخلّط فيما يسنده، فالظاهر منه أنه ليس بمخلّط في اعتقاده، و كثيرا ما يضاف في مقام الذّم فيقال: مخلّط الحديث أو مضطرب الحديث أو ليس بنقي الحديث و أشباه ذلك.
قال في نهاية الدّراية: ١٦٩: إنّي عثرت على حديث في التّهذيب يدلّ على استعمال الإمام لفظ مخلّط فيما ذكرنا من فساد المذهب رواه الشّيخ عن إسماعيل
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
