قلت: جعل ذلك أمارة على العدالة محل تأمل، إلا أنه أمارة قوته و كونه معتمدا.
و منها: روايته عن جماعة من الأصحاب، عدّه(١) من الأمارات. و فيه نظر ظاهر.
و منها: رواية الجليل أو الأجلاء عنه، عدّه(٢) على الإطلاق من أمارات الجلالة و القوة، و فيما إذا كان الجليل ممن يطعن على الرجال في الرواية عن المجاهيل و نظائرها من أمارات الوثاقة. و الأولى(٣) جعل ذلك من أمارات القوة دون الوثاقة، و دون مطلق رواية الجليل عنه(٤).
و منها: رواية صفوان بن يحيى و ابن أبي عمير عنه، قال(٥) ـ ما حاصله ـ : إنها أمارة الوثاقة لقول الشيخ (رحمهالله) في العدّة أنهما لا يرويان إلا عن ثقة(٦)، و الفاضل الخراساني جرى في ذخيرته على
____________________
(١) أي المولى الوحيد قدسسره (منه قدسسره).
كما في التعليقة صفحة ١٠.
(٢) أي المولى البهبهاني في التعليقة: ١٠ [صفحة ٤٧ من ذيل رجال الخاقاني].
أقول: لو كانت رواية جماعة من الأصحاب تشير الى الوثاقة، فرواية أجلائهم بطريق أولى.
(٣) لعل وجه الأولوية أنه لا يوجد ضعيف لا يروي عن ثقة، فتدبر.
(٤) لاحظ المستدرك رقم (١٨٨) كلام صاحب المستدرك.
(٥) أي الوحيد البهبهاني في تعليقته: ١٠ [ذيل رجال الخاقاني: ٤٧ ـ ٤٨].
(٦) الأصل في هذه الدعوى ما ذكره الشيخ في عدة الأصول: ١ / ٧ ـ ٣٨٦ في آخر بحثه عن الخبر الواحد قال: و إذا كان أحد الراويين مسندا و الآخر مرسلا، نظر
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
