ذكره هو (رحمهالله) في ترجمة علي بن الحسن بن فضال و.. غيره، ففي ترجمته من الفهرست: أنه غير معاند قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية القائلين بالاثنى عشر(١).
و منها:
قولهم: معتمد الكتاب:
فإنه على المدح المعتد به، بل ربّما جعل في مقام التوثيق، و هو كما ترى، فإن الاعتماد على كتابه أعمّ من عدالته في نفسه(٢).
و منها:
____________________
الأقوى عدم الاكتفاء بهذه ـ أي خاصي قريب الأمر و غيرهما ـ في التعديل، لأنها أعم من المطلوب، نعم يفيد المدح فيدخل الحديث في الحسن. و أورد عليه: بأن بعضها في نحو شيخ و جليل و خاص و عالم و لا بأس به و قريب الأمر و مسكون إلى روايته و ينظر في حديثه لا يفيد تعديلا و لا مدحا، فكما لا يدخل الحديث المتصف راويه بها في الصحيح لا يدخل في الحسن.
أقول: مقارب الحديث من القرب ضد البعد، و هو بكسر الراء ـ كما ضبط ـ و معناه ـ كما قالوا ـ إن حديثه مقارب لحديث غيره من الثقات، فيكون من ألفاظ المدح إن أحرز إرادتهم لذلك، و لا أقلّ لا يدلّ على القدح، و عليه فالحديث لا ينتهي إلى درجة السقوط و لا الجلالة فيكون نوع مدح، فليس حديثه شاذا و لا منكرا، لذا قالوا: ثقة مقارب الحديث ـ لاحظ جامع الترمذي باب فضائل الجهاد عند ذكره لإسماعيل بن رافع ـ .
(١) الفهرست: ١١٨ ترجمة رقم (٣٩٣) بتصرف.
(٢) راجع التعليقة على منهج المقال: ١٢٠ في ترجمة حفص بن غياث، و تأمل، الفوائد المطبوع في ذيل رجال الخاقاني: ٥٠.
و كذا لاحظ تنقيح المقال: ١ / ٣٥٥ حيث وثقه بواسطة الاعتماد على كتابه.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
