المقول فيه إماميا إذا كان القائل إماميا، و لا بأس به. و الاستدلال على العدم(١) بظهور عباراتهم في عدم اختصاصه بالفرق الناجية كما في عبد اللّه بن جبلة، و معاوية بن حكيم، حيث عدّا من أصحابنا مع أن الأول واقفي، و الثاني فطحي. و بقول الشيخ في أول الفهرست: كثير من مصنفي أصحابنا و أصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة(٢)، مردود بأن استعمالهم العبارة في مورد أو موردين في خلاف ظاهرها للقرينة لا يسقط ظاهرها عن الاعتبار. و أما عبارة الشيخ (رحمهالله) فلا دلالة فيها على مدعى المستدل، إذ لعل غرضه فساد عقيدتهم بعد التصنيف، فتدبر(٣).
و منها:
قولهم: عين و وجه:
و قد يضمّ إلى الأول: من عيون أصحابنا، و إلى الثاني: من وجوه أصحابنا، و قد يضاف الجمع إلى الطائفة(٤). و قد جعل المولى الوحيد (رحمهالله) المنضم أقوى من المفرد(٥)، و نقل في مفرد كل
____________________
(١) كما استدلّ به الوحيد في تعليقته المطبوعة في مقدمة منهج المقال: ٩.
(٢) الفهرست: ٣.
(٣) و لا يخفى أن إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إماميا، فلا يحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا و شبهه، و لو صرح كان تصريحا بما علم من العادة.
نعم ربما يقع نادرا خلاف ذلك.
(٤) انظر مجمع البحرين مادة عين: ٦ / ٨ ـ ٢٨٦.
(٥) التعليقة المطبوعة في مقدمة منهج المقال: ٧.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
