الإجازة على إشكال في الثاني(١).
و منها:
قولهم: شيخ الطائفة أو من أجلائها أو معتمدها(٢):
فإن دلالة كل منها على المدح المعتدّ به ظاهرة لا يرتاب فيها،
____________________
(١) التكملة: ١ / ١٤٩، بتصرف.
و بعبارة أخرى: إن الراوي قد يروي رواية عن أحد بسماعه منه أو بقراءتها عليه، و قد تروى لوجودها في كتاب قد أجازه شيخه أن يروي ذلك الكتاب أو ناوله إياه من دون سماع و لا قراءة، و الإجازة إنما تفيد صحة الحكاية عن الشيخ و صدقها. إلا أن يقال: إن رواية الثقة عن شخص كاشفة عن حسنه أو وثاقته فيها، و إلا فلا تثبت وثاقة الشيخ المجيز و لا المستجيز كما هو واضح. و قد ضعّف النجاشي بعض مشايخ الإجازة كما في الحسن بن محمد بن يحيى: ٥١، و الحسن بن محمد النوفلي: ٢٩، و الحسين بن أحمد المنقري التميمي: ٤٢، و غيرهم.
لاحظ مستدرك رقم (١٧٦) إشكالان و جوابهما.
و مستدرك رقم (١٧٧) فوائد.
(٢) و كذا قولهم: فقيهها، شيخ القميين و فقيههم، وجه الطائفة و كذا رئيسها.. بل إن أمثال هذه الألفاظ عدّها غير واحد ـ كالسيد المقدس في العدّة ـ مفيدة للتوثيق فضلا عن المدح. قال في نهاية الدراية: ١٤٩ حكاية عن صاحب العدّة:
و ما كانت الطائفة لترجع إلا لمن تثق بدينه و أمانته، و كون هذه الألفاظ مفيدة للمدح بل أعلى مراتبه مما لا شبهة فيه و لا شك يعتريه، أما دلالتها على العدالة فإنما تتم فيما لو كانت العدالة حسن الظاهر و ما شاكل ذلك لا مطلقا، فتدبر.
إذ كيف يرضى منصف أن يكون شيخ الطائفة في مثل هذه الموارد فاسقا على حد تعبير الوحيد البهبهاني (رحمهالله) أو حتى صرف ممدوح، بل هو عبارة عن درجة فوق الوثاقة و أنه يوثّق و لا يوثّق.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
