الثاني؛ هي حجة القول الأول، بعد ضم ما ذكر في الجواب عن حجة الثاني إليهما، فإنّا قد ذكرنا أن غاية ما تفيده تلك الأدلة إنما هو اعتبار التفسير في شهادة من لا يعرف الأسباب و الخلافات فيها، و إلا فبعد معرفته بذلك تمنع عدالته من الشهادة بما يحتمل أن لا يكون كذلك عند المشهور عنده، لكون ذلك تدليسا و إغراء بالجهل، و هما قبيحان لا يصدران من العادل.
حجة القول السادس:
أما على كفاية الإطلاق عند فقد المخالفة بين الشاهد و الحاكم فحجة القول الثاني، و أما على اعتبار التفسير عند المخالفة فحجة الأول.
و فيه: إن إطلاق اعتبار التفسير في صورة المخالفة لا وجه له بعد منع عدالته من أن يشهد بما لا يدري موافقة الحاكم له فيه، فالقول الخامس أجود من هذا القول.
حجة القول السابع:
إن المفهوم هو الذي وقع فيه الخلاف، و أما المصداق فإنما يحتمل فيه عدم صحة الشهادة من باب احتمال الخطأ، و أصالة عدم الغفلة و الخطأ تنفي ذلك الاحتمال.
فتحصّل من ذلك كله أن الأقرب في المسألة هو القول الخامس.
و قد كنّا رجحنا في كتاب القضاء قولا ثامنا، و هو قبول الشهادة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
