صاحبها، معتنى بها بين العلماء و شيوخ الطائفة، لا مرغوبة عنها و ساقطة من أعينهم، فإن ذلك من أعظم الوهن فيها.
ثم كما لا يعتبر وجوده في أحد الكتب الأربعة، فكذا لا يكفي في حجيته وجوده في أحدها ما لم يشتمل على شرائط القبول.
و ما زعمه بعضهم من كون أخبارها كلا مقطوعة الصدور، استنادا إلى شهادات سطرها في مقدمات الحدائق لا وجه له، كما أوضحناه في محله(١). نعم، لا بأس بجعل وجود الخبر في الكتب الأربعة بمقتضى تلك الشهادات من المرجحات عند التعارض بينه و بين ما ليس فيها(٢).
الأمر الثاني
إنه قد صرح جماعة بأن المعتبر في شرائط الراوي هو حال الأداء، لا حال التحمل، فلو كان حال الأداء جامعا للشرائط مع فقده للشرائط كلا أو بعضا حال التحمل قبلت روايته، فتقبل رواية البالغ إذا تحمل في حال الصبا، و قد ادعى في محكي نهاية الأحكام إجماع السلف و الخلف على إحضار الصبيان مجالس الحديث، و قبولهم بعد البلوغ لما تحملوه في حال الصبا(٣)، و كذا من تاب و رجع عما كان عليه من مخالفة في دين
____________________
(١) و قد مرّ كلام صاحب الحدائق و غيره بنصه في مستدركاتنا السابقة، فراجع.
(٢) انظر مستدرك رقم (١٥٥) فوائد الباب و تذييل الفصل.
(٣) نهاية الوصول إلى علم الأصول، للعلامة الحلي (طاب ثراه) ـ خطي ـ : لم يطبع.
قال الشهيد الأول في القواعد و الفوائد: ١ / ٢٢٣ قاعدة (٦٧) ما نصه: كل
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
