و منها:
قولهم: خاصيّ (١):
و فيه احتمالان:
أحدهما: كون المراد به الشّيعي مقابل العاميّ.
و الثاني: كون المراد به أنّه من خواصّ الأئمة (عليهمالسلام) و على الأوّل: فهو دالّ على كونه إماميّا.
و على الثاني: فهو دالّ على المدح المعتد به، بل يمكن استفادة التوثيق(٢) منه لبعد تمكينهم (عليهمالسلام) من صيرورة غير الثقة من خواصهم، لكن استعمال اللفظة في الأول في هذه الأزمنة أشيع، و إن كان في الأزمنة السابقة بالمساواة إن لم يكن بالعكس.
و في البداية(٣) ـ ما معناه ـ إن قولهم خاص مدح معتد به إلا أنه
____________________
التّفاسير ـ من قريب الأمر و مضطلع بالرّواية و سليم الجنبة ـ فلا يمكن البناء على حسن حال الرجل، ثمّ قال معقّبا: نعم، استفادة مطلق المدح من ذلك معلوم.
و من هنا يظهر التهافت بين المقسّم و الأقسام، فتدبّر. نعم يمكن أن يقال في سليم الجنبة لو ثبت كونه بمعنى سليم الحديث و الطريقة أنّه يدلّ بالالتزام على وثاقة راويه.
(١) قد استدركه المصنف (رحمهالله) قريبا صفحة: ٢١٦.
(٢) كما اتفق ذلك لهاشم بن شعيب الطالقاني كذا قيل، و لم أتثبت حاله.
(٣) البداية: ٧٨ [البقال: ٢ / ٧٣] قال: أما الخاصي، فمرجع وصفه إلى الدخول مع إمام معين أو مذهب معين، و شدّة التزامه به أعمّ من كونه ثقة في نفسه، كما يدل عليه العرف، و ظاهره كون الممدوح أعم، ثم قال: بل هو إلى وصف الحسن أقرب.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
