و.. غير ذلك، أو يكون في متنه ما يشهد بكونه من الأئمة (عليهمالسلام) مثل خطب نهج البلاغة و.. نظائرها و الصحيفة السجادية، و دعاء أبي حمزة، و الزيارة الجامعة الكبيرة.. الى غير ذلك، و مثل كونه كثيرا مستفيضا، أو عالي السند مثل الروايات التي رواها الكليني و ابن الوليد و الصفار و.. أمثالهم، بل و الصدوق و.. أمثاله أيضا عن القائم المنتظر ـ عجل اللّه تعالى فرجه ـ و العسكري و التقي و النقي (عليهمالسلام).
ومنها : التوقيعات التي وقعت في أيديهم عنهم (عليهمالسلام).
و بالجملة ينبغي للمجتهد التنبّه لنظائر ما نبّهنا عليه، و الهداية من اللّه تعالى(١).
الثاني: إنه لا يخفى عليك أن المدار فيما ذكرناه في هذا المقام و سابقه من ألفاظ التوثيق و المدح و أماراتها إنما هو على الظن الفعلي، فما لم يفد منها الظن الفعلي لا عبرة به، و ما أفاده كان معتبرا و إن كان من أضعف الألفاظ دلالة، فقد تكون كلمة (مرضي) من شخص أدل على الوثاقة من قول آخر (ثقة) بملاحظة مسامحة الثاني و نهاية دقّة الأول، أ لا ترى الى وقوع التأمل في توثيقات جماعة حتى عدوه من إمارات المدح دون التوثيق، فمن تلك الجماعة ابن فضال و ابن عقدة
____________________
(١) قاله الوحيد البهبهاني رحمهالله في التعليقة: ١٢ [ذيل رجال الخاقاني: ٥٩ ـ ٦٠] بألفاظ متقاربة و تصرف.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
