و ساقط(١)، و متروك(٢)، و ليس بشيء(٣)، و لا شيء(٤)، و لا يعتد به، و لا يعتنى به، و.. نحو ذلك(٥)، فإن كلا منها يدلّ على عدم الاعتبار بل الذم.
و منها:
قولهم: ضعيف، و لا ريب في دلالته على الذم و القدح، بل عدّه جمع منهم ثاني الشهيدين (رحمهما اللّه) من ألفاظ الجرح (٦).
____________________
مقالية، فتدبر.
(١) يلزم التفريق بين ما لو أريد بالسقوط في نفسه أو في خصوص حديثه، و إن أطلق البعض كالمصنف رحمهالله، فتأمل. و نظيره هالك ـ تجدها في جرح العامة ـ و كذا ذاهب.
(٢) سئل أحدهم عمن يترك حديثه قال: من يتهم بالكذب، و من يكثر الغلط، و من يخطئ في حديث يجمع عليه فلا يتهم نفسه و يقيّم غلطه، و رجل روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون.. قاله في فتح المغيث: ١ / ٣٤٤.
و قيل: لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه. بخلاف قولهم ضعيف، و في الكل تأمل.
(٣) من قيل فيه هذا اللفظ جمع من الرواة ذكر منهم ثمانية ابن داود في رجاله: ٥٥٢، فراجع.
(٤) مبالغة في نفي اعتباره و كونه لا شيء يعتد به.
(٥) و كذا واه ـ اسم فاعل من و هى ـ أي ضعف في الغاية، كناية عن شدة ضعفه و سقوط اعتبار حديثه، و كذا ليس بذاك. و في هذا و الذي قبله تأمل خصوصا ليس بشيء و ليس بذاك، إذ لعل المراد ليس بذاك الثقة العظيم، أو ليس بشيء مهم و غير ذلك. أما قولهم: واه بمرة، أي قولا واحدا لا نردد فيه، كما نص عليه السيوطي في التدريب: ١ / ٣٥٠، فتكون الباء زائدة.
البداية: ٧٩ [البقال: ٢ / ٧٥]، قال في شعب المقال: ٢٩: و الظاهر أنه
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
