و فيه ما يأتي في حجة الثاني.
الثالث: اصالة عدم كفاية الإطلاق، تمسّك بها بعضهم. و أنت خبير بكونها محكومة باصالة عدم اشتراط التفسير.
الرابع: إن الشاهد إنما يشهد بما يراه و يعتقده، و ذلك لعله غير معتبر عند المشهود(١) عنده، فبعد اختلاف الآراء في العدالة و موجباتها، و الكبائر و غيرها، لا يصح الاعتماد على الشهادة المطلقة.
حجة القول الثاني امور:
الأول: ان العدالة و الفسق صفتان مستقلتان خارجتان، فإذا شهد الشاهدان العدلان بهما، وجب قبوله، كما في سائر الموارد التي يشهد بها، لشمول إطلاق أدلتها لجميعها، و إخراج خصوص مورد التزكية و الجرح عنها لا يخلو من تحكّم بحسب المحاورات لغة و عرفا، و دعوى الإجماع على ذلك واضحة المنع كدعوى الشهرة المعتبرة القادحة في التمسك بالإطلاقات و العمومات، و ذلك لكثرة الأقوال و تشتتها على وجه لا يحصل الظن بإرادة خلاف الإطلاقات في خصوص ذلك.
و جعل اختلاف(٢) الآراء في أسباب العدالة و الفسق مانعا من قبول الشهادة عليهما مطلقة، مدفوع بأن عدالة الشاهدين مع
____________________
(١) في الطبعة الثانية: المشهور، و هو غلط.
(٢) في الطبعة الأولى: خلاف، و هو غلط.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
