قولهم: كثير المنزلة:
أي عالي الرتبة، و هو من ألفاظ المدح الأعم من العدالة، و في الحديث: (اعرفوا منازل الرجال على قدر روايتهم عنّا)(١) أي منازلهم و مراتبهم في الفضيلة و التفضيل.
و منها:
قولهم: صاحب الإمام الفلاني (عليهالسلام):
فإن فيه دلالة على المدح، بل في التعليقة: أنه ربّما زعم بعضهم أنه يزيد على التوثيق. و فيه نظر ظاهر(٢). و وجه النظر أنّا نرى بالوجدان في(٣) صاحب جمع من المعصومين (عليهمالسلام) من لا يوثق به، غايته أنّا نستفيد المدح من ظهور كون إظهارهم لذلك في ترجمة راو لإظهار كونه ممن يعتنى به و يعتد بشأنه(٤)، و من هنا يظهر
____________________
(١) في الكافي: ١ / ٥٠ حديث ١٣: الناس بدل الرجال. و حكاه في الوسائل: ١٨ / ٥٤ و ١٨ / ٩٩، و في رجال الكشي: ٢ حديث ١: اعرفوا منازل الرجال منّا، و حكاه في الوسائل: ١٨ / ١٠٨، و بطريق آخر في رجال الكشي: ٢ حديث ٤. و سنذكر له مصادر أخر.
(٢) التعليقة: ١٠.
(٣) الظاهر: في من صاحب.
(٤) لا يخفى ما فيه من تأمل، بل الأمر أعمّ و لا يدلّ على الأخص بأحد الدلالات الثلاث، فتدبر. إلا أن يراد من الصحبة بمعنى الوصف التام دون اللقب، و الكلام في إحراز ذلك، و يكفي شاهدا أصحاب رسول اللّه (صلىاللهعليهوآله)، و قد مرّ ذكر لأصحاب الائمة عليهم الصلاة و السّلام قريبا، صفحة: ٢٠٨.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
