بعض التّراجم(١).
قلت: قد نسب الاعتقاد بذلك إلى طائفة، فإن أرادوا ظاهره و هو أنهم هم الفاعلون لذلك حقيقة فهو الكفر الصّريح، و قد دلّت الأدلّة العقليّة و النّقليّة على بطلانه، و في العيون عن الرّضا (عليهالسلام): إن من زعم أن اللّه تعالى فوّض أمر الخلق و الرّزق إلى حججه فهو مشرك.. الحديث(٢). و إن أرادوا أنّ اللّه تعالى هو الفاعل وحده لا شريك له، و لكن مقارنا لإرادتهم و دعائهم و سؤالهم من اللّه ذلك كشقّ القمر و إحياء الموتى و قلب العصا و.. غير ذلك من المعجزات فهو حق، لكرامتهم عند اللّه، و زيادة قربهم منه،
____________________
(١) الى هنا كلام الوحيد في التعليقة: ٤١٠، و انظر ترجمة محمد بن سنان في ٢٩٧ ـ ٣٠٠، و منهج المقال: ٢٩٨، و غيرها.
(٢) عيون أخبار الرّضا عليهالسلام: ١ / ١٢٤ حديث: ١٧، و فيه: و من زعم أن اللّه عزّ و جل فوّض أمر الخلق و الرّزق الى حججه عليهمالسلام فقد قال بالتّفويض، و القائل بالجبر كافر و القائل بالتّفويض مشرك. و بهذا المضمون في العيون: ٢ / ٢٠٣ حديث ٤
و حكاه عنه في البحار: ٢٥ / ٣٢٩، و له نظائر كثيرة في عيون أخبار الرّضا عليهالسلام و غيره كما في صفحة ٣٢٦، و انظر الاحتجاج: ٢٦٤.
و في غيبة الشّيخ الطّوسي: ١٥٩ في حديث طويل عن الحجّة سلام اللّه عليه،.. و جئت تسأل عن مقالة المفوّضة؛ كذبوا، بل قلوبنا أوعية لمشيئة اللّه، فإذا شاء شئنا.. و سنوافيك في المستدرك ببقيّة روايات الباب.
و قد نفي التّفويض في جملة من الرّوايات عنهم عليهمالسلام كما في تفسير العيّاشي: ١ / ١٩٧ و ١٩٨، و إنّما أريد به نفي اختيارهم فيما حتم اللّه و أوحى به إليهم، فلا ينافي تفويض الأمر إليهم في بعض الموارد الآتية.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
