و منها: كونه ممن يروى عنه أو كتابه جماعة من الأصحاب(١)، فإنه من أمارات الاعتماد عليه. قال: بل بملاحظة اشتراطهم العدالة في الراوي يقوى كونه من أمارات العدالة،(٢) سيما و أن يكون الراوي عنه كلا أو بعضا ممن يطعن على الرجال بروايتهم(٣) عن المجاهيل و الضعفاء(٤). و ما في بعض التراجم مثل: صالح بن الحكم(٥) من تضعيفه مع ذكره ذلك لا يضرّ، إذ لعله ظهر ضعفه من الخارج(٦)، و إن كان الجماعة معتمدين عليه. و التخلف في الأمارات الظنية غير عزيز(٧).
____________________
و أولى من هذا كونه كثير السماع، كما صرح غير واحد، و لا يخفى ما فيه.
(١) أضاف هنا في توضيح المقال: ٤٢: مما علم من حاله أو قيل في حقه أنه لا يروي إلا عن ثقة. و بهذا القيد يخرج عن الامارات العامة، فتدبر.
(٢) لم يدع أحد أن العدالة شرط ينتفي الحديث بانتفائه، بل نقل شيخ الطائفة إجماع الطائفة على العمل بأخبار الثقات من الفطحية و الناووسية و نحوهما من الفرق الفاسدة، إلا أن يؤخذ بلازم كلام المحقق الحلي ـ السالف ـ بأنا الى الآن لم نعلم عملهم باخبار هؤلاء. فتدبر.
(٣) في الأصل: في روايتهم، و هو الظاهر، أو يكون بدلا.
(٤) في ذيل رجال الخاقاني الفوائد: ٤٦ ـ ٤٧. هنا سقط و هو: بل الظاهر من ترجمة عبد اللّه عن النجاشي أنه كان كذلك، فتأمل.
(٥) أي النيلي الأحول، و قد عدّ من أصحاب الصادق عليهالسلام. قال الشيخ الجد قدسسره في آخر ترجمته في التنقيح: ٢ / ٩١:.. و لكن تضعيف النجاشي لا معدل عنه لشدة الوثوق به.
(٦) في الأصل: عليه من الخارج.
(٧) فوائد الوحيد: ١٠ [ذيل رجال الخاقاني: ٤٧].
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
