مقتضي له، و يبعد اختصاصه من بين جميع مواضع استعمالاتها بهذا الموضع مع عدم استعمالها في غيره](١).
و منها:
قولهم: ثقة في الحديث أو في الرواية:
و لا ريب في إفادته المدح التام(٢) و كونه معتمدا ضابطا، فيكون حكمه حكم الموثّق. و في دلالته على كونه إماميا وجهان، استظهر أولهما بعض من عاصرناه من الأجلة في أول كلامه، بل جزم بذلك في آخر كلامه حيث قال: لا ينبغي التأمل في استفادة الإمامية منه على حد استفادته من إطلاق الثقة ما لم يصرح بالخلاف(٣). بل مقتضى ما ذكره الوحيد البهبهاني (رحمهالله) دلالته على عدالته أيضا، فيكون حديثه من الصحيح قال (رحمهالله): المتعارف المشهور أنه تعديل و توثيق للراوي نفسه، و لعل منشأه الاتفاق على ثبوت العدالة، و إن يذكر لأجل الاعتماد على قياس ما ذكر في التوثيق، و إن الشيخ الواحد ربما يحكم على واحد بأنه ثقة و في موضع آخر بأنه ثقة في
____________________
(١) و قال الكاظمي في التكملة: ١ / ٤٦ ـ ٤٧: في هذا المقام:.. و هو تصحيف بمحض الاحتمال على خلاف الوجدان، فإن النسخ التي تقع في أيدينا كلها خمس نقط. ثم علّق بما ذكره المصنف (رحمهالله) و نعم ما أفادا.
أقول: غرضه أن اللفظ وقع عليه خمس نقط، ثلاث للثاء و اثنتان للقاف، فلو لم يكن الثاني للتكرار لوقع عليه ثلاث نقط.
(٢) من ظهور كونه متحرزا عن الكذب في الحديث، و السكوت من غيره عنه، كما لا دلالة في اللفظ على غير صحة الحديث، فتدبر.
(٣) قاله المولى ملا علي كني في توضيح المقال في أحوال الرجال: ٣٨.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
