و منها:
قولهم: مضطلع بالرّواية:
أي قوي و عال لها(١)، و لا ريب في إفادته المدح لكونه كناية عن قوته و قدرته عليها، فإن اضطلاع الأمر القدرة عليه، كأنّه قوّيت ضلوعه بحمله، و لكن في إفادته المدح المعتدّ به تأمّل. و أمّا التّوثيق فلا ريب في عدم دلالته عليه(٢).
و منها:
قولهم: سليم الجنبة:
و فسّر بسليم الأحاديث و سليم الطّريقة(٣)، و عليه فلا شبهة في دلالته على المدح المعتدّ به(٤)، لكنّه أعمّ من التّوثيق المصطلح.
____________________
في هذه الموارد، و هو أعلم بمراده.
راجع مستدرك رقم (١٧٩) وجوه أخر في اللفظة.
و مستدرك (١٨٠) فوائد.
و مستدرك (١٨١) تذييل.
(١) و في فوائد الوحيد أضاف كلمة: و مالك: و لعل مراده أنّه يحوي كميّة من الرّوايات، أو مالك لمعناها و مغزاها أو غير ذلك، و الأول أظهر.
(٢) و من هنا عدّه غير واحد كما في توضيح المقال: ٤٩ من الألفاظ الّتي لا تفيد مدحا و لا قدحا، إلاّ أنّه قال: و المدح المستفاد منه أقوى من غيره ممّا ذكر.
(٣) كما قاله الوحيد في التّعليقة: ٨، و في إحراز المراد و تعيّن الاصطلاح تأمّل.
(٤) عدّه أيضا المولى الكني في توضيح المقال: ٤٩ في الألفاظ الّتي لا تفيد مدحا و لا قدحا، و قال: و لا يخفى أنّه أقوى من غيره، ثمّ قال: لكن حيث لم يثبت أحد
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
