مع وجودها، و بذلك قد يحصل الاشتباه بين السند الصحيح و الضعيف و.. غير ذلك. و أيضا الاعتماد على الخبر من باب بناء العقلاء، و من البيّن عدم اعتمادهم إلا على خبر الضابط. و أيضا فمفهوم آية النبأ. المقتضي لقبول خبر العدل مطلقا. مخصص بالضابط، لإشعار المنطوق به، و لإجماعهم ظاهرا عليه(١).
تنبيهات
الأول: إن المراد بالضابط، من يغلب ذكره سهوه، لا من لا يسهو أصلا، و إلا لانحصر الأمر فيما يرويه المعصوم (عليهالسلام) من السهو، و هو باطل بالضرورة، فلا يقدح عروض السهو عليه نادرا، كما صرح به جماعة(٢).
و قد فسر الضبط: بغلبة ذكره الأشياء المعلومة له على نسيانه إياها جماعة، منهم السيد عميد الدين في محكي المنية، قال: فلو كان بحيث لا يضبط الأحاديث و لا يفرق بين مزايا الألفاظ و لم يتمكن من حفظها لا تقبل روايته(٣).
____________________
(١) كما يظهر من غير واحد و نص عليه آخرون، لاحظ قوانين الأصول: ٤٦٢، الكفاية للخطيب البغدادي: ١٠١ ـ ١٠٢ و ١٣٥، فتح المغيث: ١ / ٢٦٨ و غيرها من المصادر المارّة و الآتية.
(٢) كالعراقي في ألفيته و شارحها السخاوي في فتح المغيث: ١ / ٢٧٩، و قوانين الأصول: ٤٦٢ و غيرهما.
(٣) منية اللبيب في شرح التهذيب ـ في الأصول ـ للسيد عميد الدين أبي عبد اللّه عبد المطلب بن مجد الدين أبي الفوارس الحسيني الحلي (٦٨١ ـ ٧٥٤ ه)، لا زال مخطوطا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
