و إثبات الجزئية لمن تبع](١).
و منها:
فساد العقيدة، سواء كان في نفس الأصول أو في فروعها، و حيث جرى الكلام الى هنا لزمنا الإشارة إجمالا الى أسباب فساد العقيدة ليعلم المراد بها حيثما استعملت في كتب الرجال فنقول: من فرق الإسلام(٢) ـ بالمعنى الأعم ـ العامة، و هم معروفون.
____________________
(١) لاحظ مستدرك رقم (١٩٩) عدّ ما سقط عن قلم الشيخ الجد قدسسره في سائر أسباب الذم أو تخيل كونه منه.
أقول: في مثل هذه المطلقات التي هي قضية خارجية صادرة من المعصوم عليهالسلام من دون قرينة تدلّ على إيكال إحراز الموضوع ـ كما و كيفا ـ بنظر المكلف، فبطبيعة الحال تدل على أن المتكلم لاحظ الموضوع بتمام افراده و قد أحرز فيه أن لا مؤمن فيهم، و عليه فلا مانع من التمسك بالعام لاثبات جواز لعن الفرد المشكوك في إيمانه.
أو فقل ـ كما قاله سيدنا الاستاذ في المحاضرات: ٥ / ٢٠٢ في باب جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ـ إنّا إذا علمنا من الخارج أن فيهم مؤمنا فهو خارج عن العموم، و لا يجوز لعنه جزما، و أما إذا شك في فرد أنه مؤمن أو ليس بمؤمن فلا مانع من التمسك بعمومه لاثبات جواز لعنه، و يستكشف منه بدليل الآن أنه ليس بمؤمن، فتدبر.
(٢) عقد في بحار الأنوار المجلد السابع و الثلاثون من الطبعة الجديدة بابا مستقلا في ذكر مذاهب الذين خالفوا الفرقة المحقة في القول بالأئمة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم، و ذكر أكثر ما ذهب له المصنف رحمهالله من المذاهب و تاريخ اختلافها و منشأ ذلك و رجالاتها و غير ذلك. ثم حكى عن الشيخ المفيد ـ ٣٧ / ٢٣ من ـ أنه: و ليس من هؤلاء الفرق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا و هو من سنة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
