وثاقة المفضل عليه فلا شبهة في دلالته على الوثاقة، كما أن قولهم أصدق من فلان أو أورع من فلان مع وثاقة فلان يكون توثيقا، قضاء لحق اسم التفضيل(١).
و منها:
قولهم: ممدوح:
و لا ريب في إفادته المدح في الجملة لا الوثاقة و لا الإمامية(٢)، بل و لا المدح المعتد به الموجب لصيرورة الحديث حسنا، ضرورة أن من المدح ما له دخل في قوة السند و صدق القول مثل: صالح، و خيّر. و منه مالا دخل له في السند بل في المتن مثل: فهيم، و حافظ. و منه مالا دخل له فيهما. مثل: شاعر، و قارئ فحيث يطلق و لا توضع قرينة على إرادة الأول لم يدل على المدح المعتد به، لأن العام لا يدل على الخاص.
و منها:
____________________
أقول: لو قيل في حق رجل إنه وجه من وجوه أصحابنا فلا يبعد القول بإفادته التوثيق لما فيه من القوّة في الدلالة على المدح، كما أفاده غير واحد.
(١) كما أشار له المولى البهبهاني في فوائده: ١٠، و تعليقته على منهج المقال في ترجمة الحسين بن أبي العلاء: ١١٠ و غيره.
(٢) كما حكاه الوحيد في التعليقة: ٧، و في ترجمة محمد بن قيس الأسدي غير واحد.
إلا أن ثاني الشهيدين في درايته: ٧٨ [البقال: ٢ / ٧٣] في بيان معنى الخاص قال: (و ظاهر كون الممدوح أعم، بل هو إلى وصف الحسن أقرب) من الخاص.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
