إذا كانوا ثقات في النقل و ان كانوا مخطئين في الاعتقاد، و إذا علم من اعتقادهم تمسكهم بالدين و تحرزهم عن الكذب و وضع الأحاديث، و هذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمة (عليهمالسلام) نحو عبد اللّه بن بكير، و سماعة بن مهران، و نحو بني فضال من المتأخرين، و بني سماعة و من شاكلهم.. على إنا نقول الظن الحاصل من عمل الطائفة أقوى من الموثقية بمراتب شتى، و لا أقل من التساوي، و كون العمل برواية الموثق من جهة عدالته محل تأمل)(١).
و منها: وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة (رحمهالله) بصحة حديثه، قال: فإنه حكم بعض بتوثيقه من هذه الجهة، و منهم المصنف (رحمهالله) في ترجمة: الحسن بن متيل، و إبراهيم بن مهزيار، و أحمد بن عبد الواحد و... غيرهم(٢).
و فيه: إن العلامة (رحمهالله) لم يقصر إطلاق الصحة في الثقات إلا أن يقال: إطلاقه إياها على غيرها نادر، و هو لا يضر، لعدم منع ذلك ظهوره فيما ذكرنا، سيما بعد ملاحظة طريقته، و جعل الصحة اصطلاحا فيها.
____________________
(١) الى هنا كلام المولى الوحيد في التعليقة: ١١.
(٢) التعليقة: ١١. و كذا أبي الحسن محمد بن إسماعيل البندقي حيث قال في منتقى الجمان: ١ / ٤١: و قد وصف جماعة من الأصحاب أولهم العلامة أحاديث كثيرة ـ و هو في طرقها ـ بالصحة.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
