يطلقهما إلاّ على العادل. و ربّما يظهر من ثاني الشهيدين (رحمهما اللّه) في البداية(١) أن صالحا أظهر في العدالة من الزاهد حيث جعل كلا من زاهد و عالم و صالح دالاّ على المدح الملحق للمتصف به بالحسن، ثم قال: مع احتمال دلالة الصلاح على العدالة و زيادة، ثم قال: لكن فيه إن الشرط مع التعديل الضبط الذي من جملته عدم غلبة النسيان و الصلاح يجامعه أكثريا(٢). فإن في تخصيصه الصلاح من بين أخويه في احتمال الدلالة على العدالة إيذانا بما قلناه، لكن الأقرب خلاف ذلك، فإن الزهد عرفا يتضمن الصلاح و زيادة، فهو في الدلالة على العدالة أظهر، فتدبر جيدا.
و منها:
قولهم: قريب الأمر:
و قد اتفق هذا الوصف للربيع بن سليمان، و مصبح بن هلقام، و هيثم بن أبي مسروق النهدي(٣). و قد صرح في البداية بإفادته المدح الملحق لحديث المتصف به بالحسن إن أحرز كونه إماميا،
____________________
الثمانية و غيرهم لاحظ فوائد التنقيح للمصنف (رحمهالله) ـ المجلد الأول ـ : ١٩٦.
(١) البداية: ٧٨ [البقال: ٢ / ٧٣].
(٢) البداية: ٧٨ [البقال: ٢ / ٧٣].
(٣) لاحظ ترجمتهم و كلمات الأصحاب فيهم في تنقيح المقال: ١ / ٤٢٧، ٣ / ٢١٨، ٣ / ٣٠٥ ـ ٣٠٦.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
