بغير واسطة أو بواسطة.
لا يقال: إن قوله (عليهالسلام): (اعرفوا) خطاب للحاضرين، و هو قرينة على أن المراد الراوي من غير واسطة.
لانا نقول: الاستلزام ممنوع، لأن الرواة الموجودين في زمنهم (عليهمالسلام) كما كانوا يروون بغير واسطة فكذا كانوا يروون بواسطة، كما لا يخفى](١).
و منها: رواية الثقة عن شخص مشترك الاسم و إكثاره منها مع عدم إتيانه بما يميزه عن الثقة، فإنه امارة الاعتماد عليه(٢)، سيما إذا كان الراوي ممن يطعن على الرجال بروايتهم عن المجاهيل، و كون الرواية عنه كذلك من غير واحد من المشايخ(٣).
و منها: اعتماد شيخ على شخص و هو أمارة كونه معتمدا عليه، كما هو ظاهر، و يظهر من النجاشي(٤) و العلامة في الخلاصة في علي بن محمد بن قتيبة(٥)، فإذا كان جمع منهم اعتمدوا عليه فهو في مرتبة معتد بها من الاعتماد. و ربّما يشير الى الوثاقة سيما إذا كثر منهم،
____________________
(١) هذا أولا، و ثانيا لو صح الإشكال لسقط الاعتماد على هذه الرواية من رأسها، لا أنها تخصص بمن روى بلا واسطة، فتدبر.
(٢) انظر مستدرك رقم (١٨٩): نقل كلام صاحب الرواشح و مناقشته.
(٣) التعليقة: ١٠، ذيل رجال الخاقاني صفحة ٤٩ بتصرف ـ كما قيل ـ عن شيخ القميين و رئيسهم أحمد بن محمد بن عيسى الذي أخرج جمعا كالبرقي أحمد بن محمد بن خالد من قم لرواياتهم عن الضعفاء و اعتمادهم المراسيل.
(٤) رجال النجاشي: ١٩٧.
(٥) الخلاصة: ٩٤.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
