لا يدل على التوثيق، لأن مرجع وصفه إلى الدخول مع إمام معين أو في مذهب معين و شدة التزامه به أعم من كونه ثقة في نفسه، كما يدلّ عليه العرف(١).
و منها:
قولهم: متقن.
و مثله: حافظ، و ثبت و ضابط:
و قد صرح في البداية بإفادة كل منها المدح الملحق لحديث المقول فيه بالحسن إن أحرز كونه إماميا، و بالقوي إن لم يحرز. و جزم بعدم إفادتها التوثيق(٢)، لأن كلا منها يجامع الضعيف و إن كان من صفات الكمال. [(٣)و قال بعض الأجلة(٤): إن قولهم ثبت صفة مشبهة دالّة على ثبوت التثبت في الحديث و دوامه، أو في جميع أموره، فلا
____________________
أقول: و عند إطلاق الخاص أو الخاصي يكون الأمر فيه مشتبها ليحمل على القدر المتيقن كما لا يخفى.
(١) أما لفظ: العامي، فلا يراد منه مقابل الخواص و إن ادعاه البعض، و قد قال في التعليقة: إنه بعيد: و لا يخلو من تأمل، لاختلاف ذلك في الأزمنة و الأمكنة و السياق.
(٢) البداية: ٧٦ [البقال: ٢ / ٧١].
(٣) ما بين المعكوفين من زيادات الطبعة الثانية.
(٤) هو العلامة الشيخ عبد النبي الكاظمي (رحمهالله) المتوفى سنة ١٢٥٦ ه في كتابه: تكملة الرجال.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
