كثرة رواية المذمومين عنه، أو ادعاؤهم كونه منهم.
و هذا كسابقه في عدم الدلالة على الذم، بل أضعف من سابقه، لأن الرواية عن الضعيف تحت طوعه دون رواية المذموم عنه، فتأمل.
و منها:
أن يروي عن الأئمة (عليهمالسلام) على وجه يظهر منه أخذهم (عليهمالسلام) رواة لا حججا، كأن يقول: عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عن علي (عليهالسلام) أو عن رسول اللّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم). قال المولى الوحيد (رحمهالله):.. فإنه مظنة عدم كونه من الشيعة، إلا أن يظهر من القرائن كونه منهم، مثل أن يكون ما رواه موافقا لمذهبهم و مخالفا لمذهب غيرهم، أو أنه يكثر من الرواية عنهم غاية الإكثار، أو أن غالب رواياته يفتون بها و يرجحونها على ما رواه الشيعة أو.. غير ذلك، فيحمل كيفية روايته على التقية، أو تصحيح مضمونها عند المخالفين و(١) ترويجه فيهم سيما المستضعفين و(٢) غير الناصبين منهم، أو تأليفا لقلوبهم، أو استعطافا لهم الى التشيع، أو.. غير ذلك(٣).
____________________
(١،٢) في المصدر : أو.
(٣) التعليقة: ١٢ [ذيل رجال الخاقاني: ١ ـ ٦٠] ثم أمر بالتأمل. هذا و إن هذه الطريقة شائعة بين الطائفة تبركا بأسمائهم سلام اللّه عليهم فلا يحكم بمجرد ذلك بقدحه، و إن كان في النفس شيء على من يطالبهم سلام اللّه عليهم بإسناد أقوالهم و إثبات دعاويهم.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
