فمنها: كونه وكيلا لأحد الأئمة (عليهمالسلام) فإنه من أقوى أمارات المدح بل الوثاقة و العدالة(١)، لأن من الممتنع عادة جعلهم (عليهمالسلام) غير العدل وكيلا، سيما إذا كان وكيلا على الزكوات و.. نحوها من حقوق اللّه تعالى، و قد صرح المولى الوحيد في ترجمة إبراهيم بن سلام نقلا عن الشيخ البهائي (قدسسره) بأن قولهم: وكيل من دون إضافته إلى أحد الأئمة (عليهمالسلام) أيضا يفيد ذلك، لأن من الاصطلاح المقرّر بين علماء الرجال من أصحابنا أنهم إذا قالوا فلان وكيل يريدون أنه وكيل أحدهم (عليهمالسلام)، فلا يحتمل كونه وكيل بني أمية، قال: و هذا مما لا يرتاب فيه من مارس كلامهم و عرف لسانهم، نعم من غيروه عن الوكالة و هم معروفون لا يعتمد عليهم(٢).
____________________
(١) كما صرح به غير واحد منهم رضوان اللّه عليهم، كما في منتقى الجمان: ١ / ١٨ و لب اللباب: ٢٢ ـ خطي ـ و غيرهما.
قال. السيد في العدة ـ كما حكاه السيد في نهاية الدراية: ١٦٠ ـ : و ما كانوا ليعتمدوا إلا على ثقة سالم العقيدة، و أنى يعتمدون على الفاسد و يميلون إليه و هم مما ينهون عنه و ينأون، و من ثمة إذا ظهر الفساد من أحدهم عزلوه، و قد عدّل بهذه الطريقة غير واحد من الأصحاب كالعلامة و صاحب المنهج و الشيخ البهائي و غيرهم، و من هنا تعرف مقام المفضل بن عمر و محمد بن سنان و أضرابهم من الوكلاء، و إن غمز عليهم بارتفاع القول.
هذا و يراد من الوكيل النيابة عن الإمام عليهالسلام في جميع حقوق اللّه من الأموال على الناس كالزكاة و الأخماس و غيرها كما صرح في التكملة: ١ / ٥١.
(٢) تعليقة الوحيد على منهج المقال: ٢١. و انظر ما علقه رحمهالله في ترجمة إبراهيم ابن سلام: ٢١ على منهج المقال.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
